حبيب الله الهاشمي الخوئي

37

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ممكنة في نفسها ومن ذلك ما روى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي أنّه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضايل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا فقال : إنّ النّاس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازى محمّد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة وكان يقال لأبي عصمة هذا : الجامع فقال : أبو حاتم بن الحيّان : جمع كلّ شيء إلَّا الصّدق وروى ابن حيّان عن أبي مهدى قال : قلنا لميسرة بن عبد ربّه : من أين جئت بهذه الأحاديث من قرء بكذا فله كذا ، فقال : وضعتها أرغَّب النّاس فيها وهكذا قيل في حديث أبي الطَّويل في فضايل سور القرآن سورة سورة ، فروى عن المؤمّل بن إسماعيل قال : حدّثنى شيخ به فقلت للشيخ من حدّثك فقال حدّثنى رجل بالمدائن وهو حىّ ، فصرت إليه وقلت : من حدّثك فقال : حدّثني شيخ بواسط وهو حيّ ، فصرت إليه وقلت : من حدّثك فقال : حدّثني شيخ بالبصرة ، فصرت إليه فقال : حدّثني شيخ بعبّادان ، فصرت إليه فأخذ بيدي وأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من الصّوفيّة ومعهم شيخ فقال : هذا الشيخ حدّثني ، فقلت : يا شيخ من حدّثك فقال : لم يحدّثني أحد ولكن رأينا النّاس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذه الأحاديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن . وكلّ من أودع هذه الأحاديث في تفسيره كالواحدى والثعلبي والزّمخشرى فقد أخطأ في ذلك ولعلَّهم لم يطلعوا على وضعه مع أنّ جماعة من العلماء قد نبّهوا عليه ، وخطب من ذكره مستندا كالواحدى أسهل . ووضعت الزّنادقة كعبد الكريم بن أبي العوجاء الَّذى أمر بضرب عنقه محمّد بن سليمان بن عليّ العبّاسي ، وبيان الَّذى قتله خالد القشيري « القسري » وأحرقه بالنّار ، والغلاة من فرق الشّيعة كأبي الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصّايغ وأضرابهم جملة من الحديث ليفسدوا بها الاسلام ويبصروا به مذهبهم . روى العقيلي عن حمّاد بن يزيد قال : وضعت الزّنادقة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم